السيد محمد صادق الروحاني

140

منهاج الصالحين ( ط . ج )

المنفعة محللة ، وان يتمكن المستأجر من الانتفاع من العين المستأجرة ، وتفصيل ذلك في المسائل التالية . م 1972 : الأمر الأول الذي يجب تحققه في الإجارة ، أن يكون مقدار الأجرة معلوما بحيث لا يلزم الغرر ( « 1 » ) فالأجرة إذا كانت من المكيل أو الموزون أو المعدود لا بد من معرفتها بالكيل أو الوزن أو العد ، وما يعرف منها بالمشاهدة لا بد من مشاهدته أو وصفه على نحو ترتفع الجهالة . م 1973 : لا يعتبر العلم بمقدار المنفعة فيما لا غرر مع الجهل ( « 2 » ) به كما في إجارة السيارة مثلا إلى مكة ، أو غيرها من البلاد المعروفة ، فإن المنفعة حينئذ أمر عادى متعارف ولا بأس بالجهل بمقدارها ولا بمقدار زمان السير . وفي غير ذلك لا بد من العلم بالمقدار ، وهو إما بتقدير المدة مثل سكنى الدار سنة أو شهرا ، أو المسافة مثل ركوب الدابة فرسخا أو فرسخين ، وإما بتقدير موضوعها مثل خياطة الثوب المعلوم طوله وعرضه ورقته وغلظته ولا بد من تعيين الزمان في الأولين ( « 3 » ) مع دخالته في الرغبات ، فإذا استأجر الدار للسكنى سنة والدابة للركوب فرسخا من دون تعيين الزمان بطلت الإجارة إلا أن تكون قرينة على التعيين كالاطلاق الذي هو قرينة على التعجيل . م 1974 : لا يعتبر تعيين الزمان في الإجارة على مثل الخياطة غير المتقوم ماليته بالزمان فيجب الاتيان به متى طالب المستأجر . م 1975 : الامر الثاني الذي يشترط لتصح الإجارة هو أن يكون المؤجَر مقدورا

--> ( 1 ) الغرر : أي المجهول ، وهو بيع ما لا يعلم وجوده وعدمه ، أو قلته وكثرته . ( 2 ) بمعنى أن الجهل ببعض التفاصيل ليس له أثر في مثل هذه الحالات . ( 3 ) أي مدة السكن ، أو مسافة الاستئجار للدابة أو للسيارة .